إيدي في إيد أخويا .. في الميدان

إيدي في إيد أخويا .. في الميدان

الأحد، ٥ يونيو ٢٠١١

سمعت لك

هذه المقولات سمعتها  و هالني ما سمعت و اخذت احلل الكلام لاصل إلى النتائج المدونة و لكن اين حقيقية الامر ...؟؟ لا ندري و لكن في هذه الحالة لا نستطيع ان نترك الامر للزمن يبين لنا الحقائق :


1- صديق لي -مقيم بالخارج - زار مصر الحبيبة مؤخرا تملىء قلبه حماسة الثورة ، بعد ان تحدث لاصدقائه و اقاربه و بعض الناس من فئات مختلفة في الشارع قال لي : "لا لا نسبة كبيرة من الناس عايشة حياتها و لا كأن فيه ثورة ولا دياولو وعموما تقبل الناس للثورة يعتمد على إستفادتهم المادية المترتبة عليها "
 و استنتجت من تكملة الحوار:
- أن بعض الناس الذين إستفادوا ماديا من حالة الثورة و الانفلات الامني في اعمال تجارية ما فانهم يريدون بل و يسعون إلى دوام تلك الحالة و قد يتشدقون بمناصرتهم للثورة و للمطالب "الفئوية" و هم لا يفكرون إلا بمصلحتهم
- و على جهة أخرى العكس تماما فالمتضررين يشجعون القمع و الترويج للسلبيات
فأدى وجود هؤلاء إلى شعور اشخاص ممن ايدوا الثورة بل و كانوا من قاطني الميدان الان  ان ما يحدث عبارة عن تمثيلية كبيرة، فأصبحوا لا يبالوا و عادوا إلى الانخراط في حياتهم اليومية و انضموا إلى الاقلية الصامتة
2- نقلا عن سائق تاكسي حين سؤاله عن رأيه في الثورة : " اه طبعا يا بيه الثورة تمام .. كفاية إن انا يوم الجمعة بروح التحرير كام ساعة بطلعلي ب 100 جنيه " - من توصيل الناس؟ - " لااا .. في ناس بتكون عاوزة تجمع اعداد كبيرة ف بيدفعوا لاللي زيي و يجيبوهم و يجمعوهم " !!!! (طبعا هذا الرجل لا يعرف من هؤلاء الذين يدفعون لأنه لا يهتم !! )

- إذا كان هذا الرجل صادقا و فعلا هناك من يوزع الاموال على بعض البسطاء للتجمهر في الميدان فهذا يعني :
1- أن من يدفعون هم اصحاب مصالح من وراء هذه التجمهرات هذه المصالح قد تكون -على سبيل المثال لا الحصر- حزبية او إعلامية
2- أن هناك من يدفعون لامثال هذا الرجل -الذين تعودوا على الا يبالوا لشيء غير لقمة العيش- و لكن ليس للتجمهر في الميدان و لكن ليقول ذلك لزبائنه كنوع من انواع إخماد حماس الثورة في القلوب و إلهاء الناس عن مطالب الثورة و دعم القسمة و الفُرقة بين اطياف الشعب
 كلا التحليلين يحتمل الصواب و قد يكونوا الاثنان موجودين اصلا ، و لماذا؟ ببساطة لأن ...
 الاول يتماشى مع عقليات الكثيرين سواء ممن يريدون عمل فرقعات صحفية او من بعض الاحزاب المبتدئة التي لا تجد سبيل في دعاياها الانتخابية سوى دفع الاموال للناس و قد يكونوا من  فلول النظام (و عند هذه النقطة لا اقول سابق لأنه مازال صاحي و بيلعب ) يستخدمون مجموعات معينة تندس بين ثوار الميدان لإحداث فوضى ما .
 أما الثاني فإن ما سمعته من الاعلام المصري على مدار 18يوم من  قصص مفبركة هزلية مستمرة و على كل لون اشهرها قصة تامر بتاع غمرة و مرورا بكلام عمر سليمان عن الاجندات وانتهاءا باللواء شاهين الذي غضب من وصف تظاهرة 27 مايو بالحاشدة يجعلني اتصور انه يتم شراء  بعض الناس لترويج مثل هذا الكلام.

كلا الموقفين و غيرهما من القصص الاخرى قد يؤدي للاحباط و إنتشار الاحساس ب "مفيش فايدة" .. "مصر عمرها ما هتتغير" ولكن مما سبق و تماشيا مع مقالة د.حسن نافعة بالمصري اليوم - و ليكن الامل في ضمائر الاقلية ، فلن نفقد الامل ثانية بعد عقود من الظلام .. فالثورة مستمرة.
و أقولها ثانية ... يا اصحاب المصالح و مريدي المكاسب فلتذهبوا إلى الجحيم أو ... إلي بورتو طرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق